قضايا و حوادث إليكم أيها التونسيون: من يستطيع إنقاذ الشابة «درصاف الهداجي» من مصير مجهول مؤلم؟
درصاف فتاة تونسية في مقتبل العمر بل لنقل في ربيع العمر لكن بورود وأزهار أذبلها الألم وأبكتها الصرخات المكتومة النابعة من قلب صغير نابض بالأمل والتمسك بالحياة مهما كانت ويلاتها ونكساتها..
درصاف الهدّاجي ذات الـ22 سنة فتاة تونسية لم تولد لتنعم بحياة طبيعية هادئة بل ولدت لتكون فريسة لمرض وراثي فتك بطفولتها وحرمها الاستمتاع بتسلسل هرم حياتها، هذا المرض هو القصور الرئوي الذي حتّم عليها الخروج من مقاعد الدراسة وهي في السنة الخامسة ابتدائي بعد أن أصبحت غير قادرة على تحمّل مشقة الذهاب والإياب إلى المدرسة ككل الأتراب بسبب مرضها المزمن الذي لم تجد عائلتها البسيطة اجتماعيا حلاّ جذريا له عدا أن تعيش فلذة كبدهم «تحت رحمة» جهاز تنفسي يلازمها حيث ما كانت أو عفوا أينما كانت في المنزل الذي لا تبارحه إلا إلى المستشفى لتلقي العلاج..
ووفق ما أكّدته السيدة نزيهة الهداجي في تصريح خصت به أخبار الجمهورية فإنّ المرض استفحل بابنتها لتصبح غير قادرة على العيش بطمأنينة وبراحة بعد أن باتت عاجزة عن التنفس بشكل طبيعي، حيث أنّ الأطباء أكّدوا لها أن درصاف أصبحت تعاني من فشل رئوي حاد يحتّم عليها القيام بعملية زرع رئتين لا يمكن إجراؤها إلا في فرنسا أو روسيا وبتكلفة مالية باهظة تناهز الـ250 مليونا..
فمن أين تجلب العائلة هذا المبلغ الضخم وهي عائلة بسيطة ذات ظروف اجتماعية «على حالها» كما يقال بلهجتنا العامة التونسية؟ من أين ستمنح هذه العائلة الأمل لفلذة كبدها التي تراها يوميا وهي تكابد آلامها وأحزانها وصرخاتها المكتومة؟ من أين ستوفّر العائلة سلاما طبيعيا لطفلتها التي كبرت بحلم لم يفارق ابتسامتها ولم تمحيه عبراتها.. حلم في أن تتنفس ككل الأشخاص الطبيعيين دون أن تضطر لوضع جهاز تنفسي يغطي جمال وجهها البريء ويطوّق جيدها الرقيق المتوهج؟
هي جملة أسئلة نسوقها على لسان حال عائلة درصاف الهدّاجي التي أطلقت والدتها عبر أعمدة أخبار الجمهورية صرخة فزع تعكس حجم مصاب ابنتها آملة في أن تسمعها آذان تونسية رحيمة صاغية فتنقذ هذه الفتاة من مصير مجهول قاتم علما وأنّ شقيقها الصغير مصاب أيضا بذات المرض وهو حاليا يدرس بالسنة السادسة ابتدائي..
يمكن التواصل مع السيدة نزيهة الهداجي على هذا الرقم: 97142739
متابعة: منارة تليجاني